هل يُمكن أن نتعلم السلام؟
أؤمن أن السلام ليس مجرد فكرة نؤمن بها، وإنما مجموعة من المعارف والمهارات والقيم والممارسات التي يمكن أن نتعلمها ونطورها ونمارسها في حياتنا اليومية.
السلام لا يعني فقط ألا يكون هناك عنف، ولكنه يصف علاقات يملؤها القبول والثقة والتعاون.
لذلك، يبدأ تعليم السلام من فهم الإنسان وعلاقاته واختلافاته، والبحث عن طرق أكثر قدرة على الحوار والتعاون والتعامل مع النزاع.

ماذا نتعلم؟
كيف نفهم أفكارنا ومشاعرنا واحتياجاتنا وردود أفعالنا عندما نواجه الاختلاف أو النزاع؟

كيف نفهم هوياتنا وهويات الآخرين، وكيف يؤثر الاختلاف فيما بيننا في الطريقة التي نرى بها بعضنا البعض؟

كيف نفهم النزاع، ونتأمل في أساليبنا المختلفة للتعامل مع النزاعات، ونبحث عن الطرق البناءة للتعامل في المستقبل؟
كيف يمكننا التفكير في أفكارنا؟ وكيف يمكننا التأكد من سلامة منطقها؟
كيف نستمع ونتحدث عندما نختلف، دون أن يتحول الحوار إلى معركة لإثبات أني على حق وأن الآخر على باطل؟

كيف يمكن التعامل في النزاعات في حال عدم وجود توازن في قوى الأطراف المتنازعة؟

كيف نبني الوعي بأفكارنا ومشاعرنا وسلوكياتنا وردود فعل أجسادنا وعلاقاتنا؟ وكيف نتعامل معها بطرق بناءة؟
كيف ننتقل من التعامل مع مشكلة أو نزاع إلى بناء بيئات وعلاقات ومجتمعات أكثر قدرة على العيش في سلام؟
كيف يحدث تعليم السلام؟
من خلال سنوات عملي مع الشباب، تعلمت أن السلام لا ُيمكن أن نتعلمه فقط من خلال الاستماع إلى الأفكار أو حفظ المفاهيم والتعرف على الأدوات المختلفة.
نحتاج إلى مساحات نستطيع فيها أن نجرب، ونتأمل في طريقتنا التي نتعامل بها مع أنفسنا ومع الآخرين، لنتعلم.
ولهذا يعتمد تصميم ورش العمل والبرامج التعليمية -الخاصة بي- على خلق مساحات تفاعلية للتجربة والتأمل للتعلم.
مساحات للتجربة والحوار والتعلم مع الآخرين.
برامج أكثر تنظيمًا وامتدادًا لبناء المعرفة والمهارات.
تحديات السلام لا يمكن فهمها إلا من خلال الاحتكاك بالناس والمواقف الحياتية.
"الهدف ليس أن يعرف المتعلم تعريفات ونظريات السلام ...
وإنما أن يبدأ في ممارسة السلام."